مقدمة :

 

 لما كانت الأمم والشعوب ترتقي بما لديها من موروثات ثقافية وإنسانية على مر عصورها تعبر عن نشأتها ومراحل تطور الحياة بها . هبت مجموعة من المهتمين بالموروث الكويتي بشتى مجالاته حاملين شعار المحافظة عليه والعمل على إظهاره بالشكل الذي يتناسب ومكانة

دولة الكويت بين جيرانها. مؤمنين بما خلفته الأجيال السابقة من موروث ثقافي وإنساني وحضاري يعبر عن أصالة وهوية هذا البلد جاعلين ما تكبده الأجداد والآباء من صعاب وقسوة في المعيشة نصب أعينهم.

ولما كانت اللوائح والقوانين بدولة الكويت لا تسمح لأعضاء الفريق بالعمل دون مظلة قانونية . انضم الفريق للعمل تحت مظلة مركز العمل التطوعي بتاريخ 19/10/2010 في مجال خدمة الموروث الكويتي والحفاظ عليه والعمل على نشر ثقافة العمل التطوعي للحفاظ على الموروث الكويتي.

وعليه تأسس فريق الموروث الكويتي ووضع نصب عينيه ذلك المشروع الوطني المتمثل في تأسيس متحف يذخر بشتى أنواع الموروث الكويتي ويجسد الحياة في دولة الكويت خلال فترة الأربعينيات والثلاثينيات من القرن الماضي بل ويمتد إلى مرحلة ما بعد ظهور النفط. في وقت لم تعد المتاحف مكاناً تعرض فيه المقتنيات وفقط بل أصبح مؤسسة تعليمية كاملة تساهم في تنمية الحس الحضاري والجمالي والذوقي لدى زائريها ، وتقوم بدور هام وبارز في الحفاظ على الهوية الذاتية لأبناء الوطن وتقدم لهم قصة متكاملة عن مسيرة لم يعشوا أحداثها.

ولأن فريق الموروث الكويتي يعمل بصورة تطوعية ولا تتوفر له أي ميزانية من الدولة بناء على المرسوم الأميري رقم (77/2004)

والذي نص على " أن لا تخصص للمركز أي ميزانية من الدولة "

وعليه كان لزاماً على أعضاء الفريق البحث عن مكان آمن يليق بحفظ المقتنيات والوثائق النادرة التي تعبر عن ماضي الآباء والأجداد ،  حتى  وجد ضالته في مبنى بيت العثمان بمنطقة حولي وهو أحد المباني التاريخية التي تجسد تاريخ العمارة في دولة الكويت . واعتبره الفريق المكان المناسب لتأسيس متحف يذخر بالمقتنيات الكويتية ويكون معلم من معالم الحضارة في دولة الكويت نظراً لما يتمتع به البيت من مكانة تاريخية كونه من أوائل البيوت خارج سور الكويت.

ومن خلال مخاطبة الجهات المعنية ، صدر قرار مجلس الوزراء

رقم (1526 ) بتخصيص موقع بيت العثمان لاستخدامه من قبل فريق الموروث الكويتي لما لدى الفريق من كم كبير من الوثائق التاريخية القيمة ، وأنه من الأهمية توفير المكان الآمن لهذه الوثائق للمحافظة على الإرث الوطني من المقتنيات الأثرية وإفساح المجال أمام المواطنين لعرض مقتنياتهم.

وبتاريخ 24/4/2011 تم إعارة جزء من بيت العثمان (المباني C,H,B) لتكون مقراً لفريق الموروث الكويتي.

 عمل أعضاء الفريق طيلة ما يقارب من عام ليل نهار  لجمع المقتنيات والوثائق التي تدلل على ماضي الكويت ومراحل تطوره من جهة وتجهيز وإعداد البيت ليلائم عرض المقتنيات من جهة أخرى .

 في الثامن من إبريل 2013 نال الفريق مكرمة أميرية من سيدي حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه لرعاية وحضور حفل افتتاح متحف بيت العثمان مما كان له دلالة على مدى اهتمام القيادة السياسية في أعلى مستوياتها بالاهتمام والحث على الحفاظ على ذلك الإرث الإنساني والثقافي الذي خلفته الأجيال السابقة، ولما لمتحف بيت العثمان من أهمية كونه أحد المعالم التاريخية التي تعكس الوجه الحضاري لدولة الكويت

 

 

family-boam-2

Foter-final-with-txt-and-bouton-gif

 جميع الحقوق محفوظة لمتحف بيت العثمان © 2013

 تصميم وتنفيذ م.بشاير العواد